مرحباً بكم في
موقع مركز إطلاق القدرات إشراف د سليمان العلي
WWW.ETLAK.NET
اخبر صديقك الرئيسية المفضلة اتصل بنا
تعرف علينا إصدارات المركز اعمالنا قالوا عنا جدول الدورات أخر التطورات
مركز اطلاق القدرات للتدريب والاستشارات
الصفحة الرئيسية » الإصدارات المقرؤة » أسباب الضعف الإداري وعلاجه
أسباب الضعف الإداري وعلاجه وضع الإسلام عدداً من المبادئ العامة الأساسية التي تمثل جوهر التنظيم الإداري السليم ، وعليه قامت الدولة الإسلامية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تطورت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأنشأ الدواوين المختلفة كديوان العطاء والجند والخراج وغيرها ، ثم استمر التطوير الإداري في العهد الأموي ثم العباسي إلى أن ضعفت الإدارة في وقتنا الحاضر واضطررنا إلى الأخذ من الغرب والشرق مدعين أن علم الإدارة علم حديث ، ينبغي علينا تعلمه وإقراره في وزاراتنا ومؤسساتنا كلها ، ومن هنا خلقنا أزمة عظيمة في عملنا الإسلامي ، ونسينا أو تناسينا أن الإدارة هي جزء من النظام الإسلامي الشامل في مجتمعاتنا الإسلامية بكل ما تحمله من أحكام وقيم وأخلاقيات ، فقد حدد الإسلام أهمية اختيار الإنسان الكفء القادر على تحمل مسئولية العمل . قال تعالى : [إن خير من استأجرت القوي الأمين ]"26" سورة القصص ، فلم نهتم في دوائرنا الحكومية والخاصة بهذا الاختيار وإنما فرطنا في الأمانة واخترنا على أساس القرابة أو المصلحة الذاتية أو الرشوة رغم تحذير رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : [من استعمل رجلاً على عصابة وفيهم من أهو أرضى لله منه ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ] وقولـه : [من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ]كذلك من يستغل منصبه لأجل منفعة له أو لقرابته دون الاهتمام بالفائدة للعمل نفسه قال عليه الصلاة والسلام : [من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً فما أخذ بعد ذلك فهو غلول]. كذلك من التنظيم الإداري تقسيم العمل وتوزيعه على الموظفين على أساس التخصص والقدرة العقلية والنفسية والشخصية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام أول من طبق هذا المبدأ ، كذلك حث الرسول صلى الله عليه وسلم على اتقان العمل [إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ]. وهناك الكثير من المبادئ الإسلامية التي قررها الإسلام وبعد عن تطبيقها الناس ولا سيما في العمل الإداري ، مما سبب إهدار الأوقات ، وتعطيل وتبديد الجهود ، وضياع المصالح وضعف الإنتاج ، وكثرة الشكاوى ، وفساد الخلق ، وقلة الدين ، وغياب الوازع الإيماني الذي يرتقى بالعمل ويجوده . وهذه الأزمة الإدارية منشأها غياب الخوف من الله عز وجل ، لأن العمل الإداري كغيره من الأعمال يقتضي الأمانة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني شاملة تستدعي من الفرد يقظة ضميره ، ومراقبته لله في أعماله ، وقدرته على القيام بها ، وكفاءته في تحمل مسئولية ما كلف به ، عن أبي ذر قال : [قلت يا رسول الله ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ، ثم قال : يا أباذر إنك ضعيف وإنها أمانة ، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها ]. وهذه بعض المقترحات لعلاج الأزمة الإدارية :- 1- العودة إلى تطبيق الإسلام في جميع جوانب حياتنا ، لأن تطبيق الإسلام في وظائفنا وأعمالنا هو تطبيق لجوانب الإدارة . 2- الاهتمام باختيار العناصر المناسبة ، والبعد عن الواسطة والمحسوبية عند الاختيار وإنما تكون على حسب الكفاءة والقدرة والتخصص . 3- وضع الموظف المناسب في المكان المناسب له ، مع الدقة والحرص عند اختيار القيادات المؤهلة لإدارة العمل بكفاءة واقتدار . 4- التدريب المستمر للموظفين - قبل الخدمة وأثناءها - لتحديث معلوماتهم ، ورفع كفاءتهم الإدارية ، وصقل شخصياتهم القيادية . 5- الاهتمام بالحوافز التشجيعية للموظفين سواء كانت مادية أو معنوية لأنها تدفع لزيادة الإنتاج ، والعطاء والاستمرار في الارتقاء الوظيفي . 6- إشباع الحاجات النفسية للموظفين من التقدير والاحترام والشعور بالانتماء ومشاركتهم في وضع الأهداف واتخاذ القرارات ، حتى يشعر الموظف بأنه جزء أصيل من العمل الذي ينجزه مما يدفعه لمزيد من العطاء والإبداع . واختم قولي أن أمتنا الإسلامية أصبحت عالة على الأمم ، لأنها غفلت عن الثروة العظيمة التي بين أيدينا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وللأسف فهناك عرف غير مكتوب في أوساط الإدارة أن أرخص شيء لديها هو الوقت وأثقل شيء هو العمل الجاد ، وأقل الثروات قيمة هو الإنسان والاهتمام به ، فالإدارة الناجحة هي التي تهتم بالإنسان لأنه العنصر الحيوي للارتقاء بها أو لإضعافها وتدميرها.
[ سجل الزوار ]  All Rights Reserved 2008 © Etlak.net